فأهداني كتاب ( مفاتيح الجنان ) ، وما أن عدت إلى المنزل حتى دفعني حبّ الاستطلاع والرغبة لمعرفة محتواه ، فتصفحته وطالعت بعض فقراته ، وإذا بي أجده كتاباً رائعاً فيه أدعية نالت إعجابي ، بحيث أنني أحسست من خلال قراءتها والتمعن في مضامينها أثر النقاء والصفاء والخشوع في نفسي .
ولاح لبصري من خلال قراءتي لتلك الأدعية نوراً منحني الرؤية الواضحة لمشاهدة الحقائق ، لأنّ الأدعية الواردة عن أهل البيت ( عليهم السلام ) تترجم عمق الصلة بين العبد وربّه وتعبّر عن حالة الافتقار المتأصّلة في ذات الإنسان إلى الله عزّ وجلّ ، ومثل هذه الأدعية تمثل السبيل لوصول العبد إلى ربّه و ( اللهُ نُورُ السَّماواتِ وَاْلأَرْضِ ) ( 1 ) ، والقرب إليه يعني الخروج من الظلمات إلى النور ( يَهْدِي اللهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ ) ( 2 ) ، وبذلك النور يهتدي الباحث إلى الطريق الذي يرتضيه الله عزّ وجلّ ، لأنّه يمثل الفرقان الذي به يميّز بين الحقّ والباطل .
كما وجدت أنّ هذه الأدعية تحتوي على ثروة كبيرة من المعارف والمفاهيم المرتبطة بالشؤون الفردية والاجتماعية ، فهي مدرسة تربوية وتثقيفية تمنح القارئ رؤية واسعة لمعرفة نفسه ، وإدراك الحقيقة التي من أجلها خلق ومن أجلها يحيا ومن أجلها يعيش " .
ويضيف الأخ أكرم : " كان بودي أن أجد مثل هذه الأدعية والأعمال المستحبة في كتبنا أبناء العامة ، ولكنني لم أجد مثلها من حيث القوّة والتأثير .
فأدركت أنّ كلام أهل البيت ( عليهم السلام ) نور وأمرهم رشد ، لأنّه ينطلق بتسديد إلهي وعناية ربانية من نفوس أذهب الله عنها الرجس وطهرها تطهيراً " .
هامش
1 - سورة النور : 35 .
2 - النور : 35 .