جلس أبط جلسته المعتادة مزدانا به مكانه المخصص له كل
يوم ، وبدأ فأضفي على حوار اليوم اسم ( الاستحاضة ) .
وما أن أتمت كلمة الاستحاضة تكوينها اللفظي واستوت
كجسد من كلام حتى خطر في ذهني إن حروف الكلمة هي حروف
كلمة الحيض ، مصاغة منها ، أو محورة عنها وإذ استولى علي هذا
الخاطر برق في ذهني خيط من دم راعف ، وأخذ يتشكل متخذا هيئة
امرأة .
- فقلت : وهل الاستحاضة من مختصات النساء ؟
قال : نعم .
- قلت : وهل هي نضح دموي . . ؟
قال : نعم . . ولكن . .
- ولكن ماذا ؟
- لكن شرط أن لا يكون دم حيض ، ولا نفاس ، ولا جرح ، ولا
قرح ولا افتضاض بكارة .
قلت : معنى هذا أن الاستحاضة هي كل دم لا يكون حيضا
ولا نفاسا ولا جرحا ولا قرحا ولا دم تمزق غشاء البكارة .
الفتاوى الميسرة — صفحة 89
مساهمون: السيد علي الحسيني السيستاني
ص٨٩