قبل أن يحضر أبي جلسة حوارنا هذه ، كنت مستغرقا في تأمل
عميق ، محاولا تطبيق المعلومات النظرية . . تلك التي سلفت في
( حوارية النجاسة ) على واقع حياتي اليومية المعاشة ، مصححا من
خلال ذلك موروثاتي الخاطئة عن النجاسة ، منتظرا بشغف وترقب
أن ألحظ في جلسة اليوم كيف ستستعيد الأشياء طهارتها الأولى
ونقاءها الجميل بعد أن صافحتها يد النجاسة فلوثتها .
وما أن حضر أبي حتى بدأته :
- قلت لي أمس إن الأشياء الطاهرة تفقد طهارتها لو لاقت
النجاسة . ترى كيف ستستعيد تلك الأشياء طهارتها المفقودة ؟
- أكثر ما يعيد للأشياء المتنجسة طهارتها السابقة المسلوبة
( الماء أن تغتسل من أدرانها بالماء ، أو أن تغسل به ، لذلك
فسنبدأ ب . .
المطهر الأول : الماء .
أضاف أبي .
- الماء : مطلق ومضاف .
- وما الماء المطلق ؟
الفتاوى الميسرة — صفحة 53
مساهمون: السيد علي الحسيني السيستاني
ص٥٣