التقليد فيها فهي من أصول الدين ، ولا يجوز التقليد في أصول الدين
بل يجب أن يعتقد كل مسلم بها اعتقادا جازما لا شك فيه ، ولا شبهة
ولا ضبابية ولا التواء ، واصلا إلى ايمان قاطع بالله ، باحثا عنه بجهوده ،
مسخرا ما منحه الله من طاقات فكرية فيه منهيا من خلال ذلك كله
إلى قناعة تامة راسخة لا تتزعزع به .
- طيب . . ألا يحق لي أن أقلد فقيها مع وجود فقيه أعلم منه
في مجال اختصاصه ؟
- يمكنك ذلك شرط أن لا تعلم بوجود اختلاف بين فتاوى
مقلدك وفتاوى الأعلم في مسائلك التي تحتاجها لتعمل بها .
- لو قلدت الأعلم ، ولم تكن له فتوى في مسألة ما تخصني ؟
أو كانت له فتوى ولم يسعني استعلامها ؟
- ترجع إلى الأعلم من بعده أي من يتلوه في العلم من
الفقهاء
- وإذا كان الباقون متساوين في العلم فماذا أفعل .
- ترجع إلى من كان أورع من غيره ، أي أكثر تثبتا وحيطة في
الرأي الذي يتخذه والفتوى التي يصدرها .
- وإذا لم يكن بعضهم أورع من بعض ؟
- يمكنك أتطبق عملك على فتوى أي منهم إلا في بعض
الحالات المعينة حيث يجب فيها أن تعمل بالاحتياط ولا يسعني في
هذا المقام أن أشرحها لك .