في عاجل زهرة الدنيا ) .
وعن الإمام زين العابدين عليه السلام أنه قال : ( ما من عمل بعد
معرفة الله عز وجل ومعرفة رسوله أفضل من بغض الدنيا ) .
وروي أنه قال رجل لأبي عبد الله الصادق عليه السلام إني لا ألقاك إلا
في السنين ، فأوصني بشئ حتى آخذ به . قال : ( أوصيك بتقوى الله
والورع والاجتهاد ، وإياك أن تطمع إلى من فوقك وكفى بما قال الله
عز وجل لرسول الله صلى الله عليه وآله ( ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به
أزواجا منهم زهرة الحياة الدنيا ) وقال : ( ولا تعجبك أموالهم ولا
أولادهم ) فإن خفت ذلك فاذكر عيش رسول الله صلى الله عليه وآله فإنما كان
قوته من الشعير ، وحلواه من التمر ، ووقوده من السعف . وإذا أصبت
بمصيبة في نفسك أو مالك أو ولدك فاذكر مصابك برسول الله صلى الله عليه وآله
فإن الخلائق لم يصابوا بمثله قط ) . وروي أنه وقف الإمام الكاظم
عليه السلام على قبر فقال : ( إن شيئا هذا آخره لحقيق أن يزهد في أوله وإن
شيئا هذا أوله لحقيق أن يخاف من آخره ) .
21 - إعانة المؤمن وتنفيس كربته وإدخال السرور عليه وإطعامه
وقضاء حاجته : فعن الإمام أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : ( ما من مؤمن
يعين مؤمنا مظلوما إلا كان أفضل من صيام شهر رمضان واعتكافه
في المسجد الحرام ، وما من مؤمن ينصر أخاه وهو يقدر على نصرته
إلا ونصره الله في الدنيا والآخرة ، وما من مؤمن يخذل أخاه وهو
يقدر على نصرته إلا خذله الله في الدنيا والآخرة ) .
وعنه عليه السلام أنه قال : ( أيما مؤمن نفس عن مؤمن كربة نفس الله