زواجه .
إذن كان علي شجاعا حين اتخذ قراره بالتزويج وهو بعد
في مقتبل العمر ؟
- شجاعا . نعم ، وجريئا ومبدئيا . . فمنذ أحس بضغط الحاجة
الجنسية ورأى انثيال المغريات أمامه أنى توجه أو تلفت أو سار ،
أدرك بوعي الملتزم ومبدئيته أن ثباته أصبح عرضة للاهتزاز وربما
السقوط .
فها هي ذي نفسه تلح عليه وتجاذبه وتراوده ، وها هو ذا
يضعف أمامها ويتردد وينهار .
وفي ظل ظرف ضاغط كهذا ومقلق ومحرض ومستفز وحرج
أثر علي أن يفاتح أباه برغبته في الزواج ليحرز نصف دينه عملا
بمنطوق قول النبي الأكرم محمد صلى الله عليه والسلام : ( من تزوج فقد أحرز نصف
دينه فليتق الله في النصف الآخر ) .
قال ذلك أبي وأضاف معقبا :
الزواج عمل محبوب لله عز وجل ، قال الله سبحانه وتعالى في
كتابه المجيد : ( ومن آياته أنس خلق لكم من أنفسكم أزواجا
لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة ) . وقال تعالى في موضع
آخر من كتابه الكريم : ( هو الذي خلقكم من نفس واحدة وجعل
منها زوجها ليسكن إليها ) .
وروى الإمام الباقر عليه السلام عن جده رسول الله صلى الله عليه وآله قوله : ( ما
الفتاوى الميسرة — صفحة 299
مساهمون: السيد علي الحسيني السيستاني
ص٢٩٩