تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتاوى الميسرة — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
بدأ أبي حديثه عن شهر رمضان وفي صوته بحة مرتعشة ، وفي عينيه نثارة من دمع متوهج مشتعل ، وفي روحه ينبوع من حنان متفجر . فاسم رمضان يقترن عنده بكل المعاني العذبة الجميلة الخيرة للصفح والسماح والبركة والرحمة والمغفرة والرضوان . ومن أجل أن يثبت قناعاته تلك ويوثق مشاعره نقلني إلى مشهد يعبق بعطر الجلال ووسامة المهابة . . إلى حيث يقف رسول الله صلى الله عليه وآله محاطا بأهل بيته وأصحابه يخطب فيهم ، فيقول : ( أيها الناس إنه قد أقبل إليكم شهر الله بالبركة والرحمة والمغفرة ، شهر هو عنده الله أفضل الشهور ، وأيامه أفضل الأيام ، ولياليه أفضل الليالي ، وساعاته أفضل الساعات ، هو شهر دعيتم فيه إلى ضيافة الله ، وجعلتم فيه من أهل كرامة الله ، أنفاسكم فيه تسبيح ، ونومكم فيه عبادة . وعملكم فيه مقبول ، ودعاؤكم فيه مستجاب فسئلوا الله ربكم بنيات صادقة وقلوب طاهرة أن يوفقكم لصيامه وتلاوة كتابه ، فإن الشقي من حرم غفران الله في هذا الشهر العظيم . أيها الناس إن أبواب الجنان في هذا الشهر مفتحة . فسلوا ربكم أن لا يغلقها عليكم . وأبواب النيران مغلقة ، فسلوا ربكم أن لا يفتحها عليكم ، والشياطين مغلولة ، فسلوا ربكم أن لا يسلطها عليكم ) .
الفتاوى الميسرة — صفحة 199 | السيد علي الحسيني السيستاني