تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتاوى الميسرة — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
ها نحن الآن قد وصلنا في حوارنا إلى الصلاة - قال أبي - والصلاة - كما ورد في الحديث النبوي الشريف - عمود الدين إن قبلت قبل ما سواها ، وإن ردت رد ما سواها ) . إنها - أضاف أبي - مواعيد لقاءات محددة ثابتة بين الخالق ومخلوقه رسم الله سبحانه وتعالى أوقاتها السعيدة ، وطرائقها ، وصورها وكيفياتها لعباده . . تقف خلالها بين يديه ، متوجها إليه بعقلك وقلبك وجوارحك ، تحادثه وتناجيه ، فيسكب عليك خلال تلك المناجاة صفاء ذهنيا ونفسيا رائعا ، وشفافية روحية تسبح خلالها بطيب المشافهة ، وتنعم معها بدف ء وعذوبة ووله وسعادة ولذة الوصال والتلاقي . وطبيعي أن تعتريك تلك الرهبة المحببة وأنت تقف بين يدي خالقك العظيم . . الرحيم بك ، الرؤوف بحالك ، السميع البصير . لقد كان استغراق جدك أمير المؤمنين بعبادة ربه وتوجهه إليه بكله فرصة مناسبة لاستلال النصال من جسده في معركة صفين ، لانشغاله عن معاناة ألم الجسد بمناجاة ربه . وكان إمامك زين العابدين إذا توضأ للصلاة اصفر لونه . فيقول له أهله : ما هذا الذي يعتادك عن الوضوء ؟ فيقول : أتدرون بين
الفتاوى الميسرة — صفحة 141 | السيد علي الحسيني السيستاني