وأتقنها ، وأشدها خصوصا بالنسبة إلى رؤساء الدين أن يلبس رداء
المعروف واجبة ومندوبة ، وينزع رداء المنكر محرمه ومكروهه ،
ويستكمل نفسه بالأخلاق الكريمة ، وينزهها عن الأخلاق الذميمة ، فإن
ذلك منه سبب تام لفعل الناس المعروف ونزعهم المنكر ، خصوصا إذا
أكمل ذلك بالمواعظ الحسنة المرغبة والمرهبة ، فإن لكل مقام مقالا ،
ولكل داء دواء ، وطب النفوس والعقول أشد من طب الأبدان بمراتب
كثيرة ، وحينئذ يكون قد جاء بأعلى أفراد الأمر بالمعروف والنهي عن
المنكر .
وبحوارية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر سننهي حوارياتنا
قال أبي : راجيا من الله عز وجل أن يجعلها خالصة لوجهة الكريم نافعة
لك ولاخوانك المؤمنين ، وسأخصص حوارية غد للإجابة عن أسئلة
عامة تختارها أنت قد تكون أغفلت الإجابة عنها حوارياتنا السابقة ، أو
أوجزته ، أو قد تكون هذه الأسئلة خارج نطاق بحث الحواريات مارة
الذكر .
قلت : فكرة جيدة وأتوقع أن تكون مفيدة .
قال : فإلى جلسة يوم غد إن شاء الله تعالى ، إلى جلسة الغد
والحوارية العامة .
حواريات فقهية — صفحة 306
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٣٠٦