بعد ذلك توجهت للسعي بين الصفا والمروة أشواطا سبعة كذلك
مبتدئا بالصفا ومختتما بالمروة .
ولما أتممت شوطي السابع بالمروة قصرت فقصصت شيئا من
شعر رأسي
وبالتقصير أتممت عمرة الحج ، وتحللت من احرامي منتظرا
حلول اليوم الثامن من ذي الحجة ( يوم التروية ) لأحرم من مكة نفسها
مرة أخرى ، ولكن الاحرام للحج هذه المرة لا للعمرة .
وما أن حل اليوم الثامن حتى لبست مئزري وقميصي ثانية ،
ونويت لاحرام الحج ، ولبيت ، ثم توجهت ل ( عرفات ) بسيارة مكشوفة
حيث يجب على أن أقف وأكون هناك ، بدءا من أول ظهر اليوم التاسع
من ذي الحجة إلى غروب الشمس .
ولما غربت شمس اليوم التاسع وأنا بعرفات ، توجهت إلى
( المزدلفة ) فبت فيها ليلة العاشر من ذي الحجة ، إلى طلوع الفجر [ حيث
يجب علي أن أكون في المزدلفة من منتصف ليلة العاشر إلى ما بعد
الفجر بحيث يتضح الضياء حتى يرى الإنسان طريقه عند السير ] .
وحين طلعت شمس اليوم العاشر أفضت من المزدلفة إلى ( منى )
ومعي حصيات التقطتها من المزدلفة ، حيث تنتظرني ثلاثة واجبات يوم
ذاك ، علي أن أؤديها وهي :
1 - رمي جمرة العقبة بسبع حصيات واحدة تلو الأخرى .
2 - النحر أو ذبح الحيوان بمنى .
3 - الحلق ويحب إلقاء الشعر بمنى ، والأولى أن يكون الحلق
بمنى أيضا .