- نعم ، فقد قال الإمام الصادق عليه السلام لأبي هارون المكفوف ( يا أبا
هارون إنا نأمر صبياننا بتسبيح الزهراء عليها السلام كما نأمرهم بالصلاة فألزمه ،
فإنه لم يلزمه عبد فيشقى ) . وقال عليه السلام : ( تسبيح فاطمة الزهراء في كل
يوم في دبر كل صلاة أحب إلى من صلاة ألف ركعة في كل يوم ) .
ولو كان هناك ما هو أفضل منه لعلمه رسول الله صلى الله عليه وآله فاطمة
لمكانتها عنده ، كما ورد عن الأئمة عليهم السلام .
11 - كان أبي أحيانا يصلي صلاة الظهر ثم يتبعها مباشرة بصلاة
العصر ، أو يصلي صلاة المغرب ويلحقها مباشرة بصلاة العشاء ، بينما
كان أحيانا أخرى يفصل بين الصلاتين ، فيصلي الظهر ثم يتفرغ لبعض
شؤونه ، حتى إذا حل وقت العصر صلى العصر ، وكذلك يفعل مع
صلاتي المغرب والعشاء .
وحين سألته عن ذلك أجابني :
- أنت مخير بين أن تفصل بينهما وأن لا تفصل ( 1 ) ، وإن كان
الفصل بينهما أفضل .
12 - أسمعك - قلت لأبي - حين تقرأ سورة القدر تظهر حرف
اللام عندما تقرأ قوله تعالى أنا أنزلناه في ليلة القدر بينما أسمع
بعض الناس لا يظهرونه حتى كأن حرف اللام غير موجود ، - يقرؤونها
( أنزناه ) - ؟
وأسمعك تقرأ : ( سبحان ربي العظيم وبحمده ) فتضم حرف
هامش
( 1 ) وقد جمع رسول الله صلى الله عليه وآله بين الصلاتين من غير عذر ولا سفر . على ما رواه
الفريقان .