تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحصون المنيعة ( رد على كتاب : حوار هادئ بين السنة والشيعة ) — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
عثمان أفضل من معاوية ) ( 1 ) . فهذا ابن حنبل يرسل رسوله إلى ابن معين يطلب منه أن يكف عن الحديث وكتابته عن عبيد الله بن موسى العبسي لأنه كان يتناول الباغي معاوية بن أبي سفيان ! في حين نجده يصرّح بنفسه بنصب العديد من الأشخاص وأنهم كانوا يتناولون علياً عليه السلام ولا يتحرج أو يتحرز من وصفهم بالثقة وصحة الحديث ، يقول عن الناصبي حريز بن عثمان : ( حريز صحيح الحديث إلاّ أنه كان يحمل على علي ) ( 2 ) . وقال عنه أيضاً : ( حديث حريز نحو من ثلاث مئة ، وهو صحيح الحديث إلاّ أنه كان يحمل على علي ) ( 3 ) ولم يكتف بالقول فيه بأنه ثقة مرة واحدة بل قال لما أن سئل عنه : ( ثقة ثقة ، ثقة ) يكررها ثلاث مرات ( 4 ) . ويقول عن الناصبي الآخر عبد الله بن شقيق العقيلي : ( ثقة وكان يحمل على علي ) ( 5 ) . فلم يمنع تناول هؤلاء النواصب لعلي عليه السلام وسبهم وشتمهم له أحمد بن حنبل من تصحيح حديثهم والحكم عليهم بالوثاقة ولم يكونوا متهمين في إسلامهم ( 7 ) ولا كانوا
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد للخطيب البغدادي 14 / 427 . ( 2 ) تهذيب التهذيب 1 / 466 ، موسوعة أحمد بن حنبل في رجال الحديث وعلله 1 / 241 . ( 3 ) تهذيب الكمال 2 / 90 . ( 4 ) موسوعة الإمام أحمد بن حنبل في رجال الحديث وعلله 1 / 241 ، تهذيب الكمال 2 / 90 . ( 5 ) تهذيب الكمال 4 / 162 ، تهذيب التهذيب 5 / 223 ، الكاشف 1 / 561 . ( 6 ) أقول : أثر عن أحمد بن حنبل قوله : إذا رأيت أحداً يذكر أصحاب رسول الله بسوء فاتهمه على الإسلام ( 7 ) اعتقاد أهل السنة 7 / 1252 ، تاريخ دمشق 59 / 209 .