الفصل السابع
إشكالية التسمية بعبد النبي
وعبد الحسن وعبد الحسين وما شابهها
قال الجنيد : ( ولا يرضون تسمية الشيعة أبناءهم ( عبد الحسين ، عبد الحسن ) وموقفهم من ذلك كموقفهم من النصارى الذين يسمون أنفسهم ( عبد المسيح ) ، فإنه لا يستوي من يسمي ولده عبد الله ، ومن يسميه عبد المسيح أو عبد الحسين فإن المسيح والحسين عباد الله ، وإذا كان من أحب الأسماء إلى الله تعالى ( عبد الله ، وعبد الرحمن ) فإن من أبغض الأسماء إلى الله اسم دل على العبودية لغير الله ) ( 1 ) .
أقول : إن الإشكال على الشيعة الإمامية بسبب تسميتهم بعبد الحسن أو عبد الحسين وما شاكل ذلك من أسماء ينم عن جهل وسذاجة عند المستشكل أو أنه يريد بذلك التدليس على البسطاء والجهّال من الناس ، فالشيعة عندما يسمون أبناءهم بمثل هذه الأسماء لا يعتقدون بأن الحسن أو الحسين أو غيرهما آلهة شركاء لله عزّ وجل ، وأن أبناءهم عبيد لهم يمارسون العبادة لهم أو يشركونهم في العبادة مع الله ، بل يسمونهم بذلك لأن لفظة العبد تحمل في معناها معنى الخادم ، فيكون مرادهم بعبد الحسن أو عبد الحسين خادم الحسن وخادم الحسين ويتشرّف الشيعة أن يكونوا خداماً للحسن والحسين وغيرهم من أهل البيت عليهم السلام أو ينزلون أنفسهم هذه المنزلة .
وإضافة لفظة ( عبد ) بهذا المعنى أو بمعنى المملوك ورد في القرآن الكريم في قوله سبحانه وتعالى : { وَأَنْكِحُوا اْلأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ } .
هامش
( 1 ) حوار هادئ صفحة 25 .