أبي جعفر عليه السلام . . وهناك طريق لابن قولويه أيضاً . . وعلى كلّ حال يكفينا طريق عليّ بن إبراهيم ، وهو صحيح ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : « كان عليّ بن الحسين عليه السلام يقول : أيّما مؤمن دمعت عيناه لقتل الحسين عليه السلام حتّى تسيل على خدَّيه ، بوّأه اللهُ غُرَفاً يسكن فيها أحقاباً ، وأيّما مؤمن دمعت عيناه حتّى تسيل على خدّه فيما مسّنا من الأذى مِن عدوّنا ( 1 ) بوّأه الله مُبَوّأَ صِدق ، وأيّما مؤمن مسّه أذىً فينا فدمعت عيناه حتّى تسيل على خدِّه فيما أُوذي فينا ، صَرَف اللهُ عنه وجهَ الأذى ، وآمَنه يومَ القيامةِ من سخطه والنار » ( 2 ) . . الرواية الرابعة : دأب صاحب الوسائل أن يتعرّض في أوائل كلّ باب للطرق ، والروايات الصحيحة الإسناد ، ثمّ للموثقة ، ثمّ الضّعاف ، ثمّ لروايات العامّة أيضاً . . وهذه الرواية من الروايات المعروفة المشهورة ، وسندها معتبر ، وهو كما يلي : الصدوق عن محمّد بن عليّ ماجيلوَيه ( وقد وثّقه غير واحد من متأخّري الرجاليّين ، ومن الأجلاء ، وكان له نسبة مع البرقيّ ، ومن رواة ومحدّثي قم ) عن عليّ بن إبراهيم بن هاشم صاحب التفسير المشهور ، عن أبيه إبراهيم ( 3 ) بن هاشم
الشعائر الحسينية بين الأصالة والتجديد — صفحة 329
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٣٢٩
هامش
( 1 ) فتكون شاملة للبكاء على مصاب الزهراء عليها السلام وبقية الأئمة عليهم السلام وذراريهم أيضاً .
( 2 ) تفسير القميّ 2 : 291 .
( 3 ) إبراهيم بن هاشم : أوّل من نشر أحاديث الكوفيّين في قم ، روى عن ستّين رجلا من أصحاب أبي عبد الله عليه السلام من أكابر الثقاة عند المتأخّرين ، وأدمَن ابنه عليّ بن إبراهيم الرواية عنه . ونقل الآخرين أيضاً عنه فأصبحت جلالته واضحة ولا غبار عليها .