الاعتراض على الله - لا سمح الله - يكون مذموماً بل من الكبائر . .
بخلاف ما إذا كان البكاء على الفضائل من حيث هي فضائل ، كما هي الفضائل المجسّدة في وجوداتهم : والرذائل المجسّمة في أعدائهم . . فإنّه نوع من الانفتاح والرجاء وبداية التصميم على الاقتداء وعدم التشاؤم ، ونوع من تدّفق الروح والأمل في السير النفسيّ . .
فالإشكاليّة على ظاهرة البكاء تدور ضمن هذه الوجوه السّتّة ، وهي مجمل الانتقاد والمعارضة لهذه الظاهرة وقد سردنا أجوبة هذه الوجوه تباعاً .
نظرة حول روايات البكاء
ومن باب التيمّن والتبرّك نذكر بعض الروايات الواردة في البكاء ( 1 ) . . كنهاية للبحث في هذه الجهة السادسة في المقام الثاني للكتاب . . وقد ذكرنا سابقاً أنّ أبواب المزار التي تربو على أربعين باباً ، عقدها صاحب الوسائل في زيارة الحسين عليه السلام ، والبكاء عليه ورثائه . . وأنّها بشكل أو بآخر تتعرض للبكاء . . كذلك الأبواب العديدة التي ذكرها المرحوم المجلسيّ في تاريخ الحسين عليه السلام ( 2 ) . . أو في جزء كتاب المزار من البحار ( 3 ) . . كلّها تشير إلى جهة البكاء . . وسننتعرض لبعضها . .
هامش
( 1 ) في باب المزار / باب 66 من كتاب وسائل الشيعة : ج 14 .
( 2 ) بحار الأنوار ج 44 .
( 3 ) بحار الأنوار ج 97 .