تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشعائر الحسينية بين الأصالة والتجديد — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥

( المزار ) ، كما عقد ابن إدريس في السرائر باباً للمزار . . ويلاحظ هذا الطرز من إدخال باب المزار في كتب الفقه ممّا يدلّ على كون ذلك ظاهرة منتشرة في كتب الفقهاء في الصدر الأوّل ، بدءاً بالمقنع والهداية للصدوق ورسالة أبيه الشيخ ابن بابويه ( 1 ) ، والمفيد في المقنعة إلى حوالي القرآن السابع والثامن الهجري وهناك متناثرات عديدة في ذلك . . فالمستقرئ في كتب الشيعة يرى أنّ هناك مصادر عديدة تحتوي هذه العناوين المتنوّعة ، من الزيارة وتعهّد القبور والرثاء في الشعر والنثر وثواب البكاء وما شابه ذلك . . إذن بهذا المقدار نستطيع القول بأنّ الأدلّة في باب إحياء الشعائر الحسينيّة تنقسم إلى طوائف مختلفة . . وأنّ ألسنتها عديدة . . فتحصّل في الجهة الثانية أنّ لدينا أدلّة شرعيّة متعدّدة ، سواء في باب الولاية أو التولّي والتبريّ من إعدائهم . . أو الصنف الثالث المتعلّق بإحياء أمرهم ، أو الرابع : المرتبط بزيارتهم ورثائهم والبكاء عليهم وتعاهد قبورهم وإعمارها . . ممّا يثبت وجود الأدلّة الشرعيّة الخاصّة والعامّة الدالّة على باب الشعائر الحسينيّة . .

هامش
( 1 ) أكثر الرسالة متناثرة في كتاب « من لا يحضره الفقيه » ومطابقة لأكثر ما في الفقه الرضويّ .
الشعائر الحسينية بين الأصالة والتجديد — صفحة 215 | الشيخ محمد السند / السيد رياض الموسوي