تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشعائر الحسينية بين الأصالة والتجديد — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
كلّ حال فعندما يقال بأنّ أداة الحسّ والعقل معصومتان يعني إذا قُوِّمتا بموازين متقنة . .

الوهم والخيال

كذلك الحال في الأداة الوهميّة والأداة التخيّليّة المتصرّفة إذا سخَّرت إحداهما الأخرى ، فإنّهما غالباً ما تُركّبان صوراً من قريحتهما لا مساس لها بالواقع . . وقد يكون الوهم والخيال خادميَن للقوى العقليّة ، فيصيب الإنسان بها الحقيقة . . ( نعم قد تخطِّئان الواقع إذا كانتا تُبديان من أنفسهما أفعالا فكريّةً وتصرّفات في المعاني من دون استخدام العقل لها . . ) ولكن مع استخدام العقل فإنّهما تصيبان الواقع . . فالخُرافة فعلٌ من الأفعال الفكريّة والإدراكيّة والتصوّريّة تقوم بها المخيَّلة أو الواهمة من دون هداية العقل . . ويُذعن الجانب العمليّ ( العمّالي ) في النفس إلى تلك الصورة أو إلى ذلك الإدراك . . ثم إنّ في النفس مشجّرة للطرفَين : طرف القوة الإدراكيّة : التي تُدرك المعلومات . . وطرف القوة العمليّة : العمّالة . . وهناك أجنحة أُخرى في جهاز النفس ; لكنّ الذي يعنينا في المقام هو هذان الجناحان . . الجناح العمليّ والجناح النظريّ والإدراكيّ . . فالخُرافة إذن مبدأها من فعل إدراكيّ خاطىء بتوسّط المخيّلة أو الواهمة