تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشعائر الحسينية بين الأصالة والتجديد — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠

كلام ربّ الكون وربّ الخليقة . . على كلام الوجود الأزليّ . . بينما الكتاب الدينيّ الآخر يدلّ على مضامين لأحكام إسلاميّة ، ويختلف - من ثمّ - حتّى في الحُرمة والقدسيّة . . كذلك الكعبة التي هي شعار ومعلَم دينيّ تختلف في الشرف والقدسيّة عن المسجد الحرام . . وتختلف عن الحرم المكّيّ . . فيلاحظ أنّ التعظيم معنى تشكيكيّ ( 1 ) . . والابتذال وشدّة الحرمة وخِفّة الحرمة وشدّة وجوب التعظيم وخفّته تتبع أمراً آخر . . أي أنّها تتبع المعنى الذي وضع الشِعار علامة له . . والمَعْلَم الذي وضع الشعار علامة له . . إذن في النقطة الثانية يتبيّن أنّ الشعائر تختلف شدّة وضعفاً . . وتختلف أهميّةً ومنزلةً بحسب المعنى الذي تدلّ عليه . . والتعظيم يختلف أيضاً بتبع ذلك . . ونتيجة هاتين النقطتين أنّ التعظيم يختلف باختلاف إمّا العُلقة بين الشعار والمعنى الدينيّ الذي يدلّ عليه ، أو قُل بين العلامة وذي العلامة . . ويختلف باختلاف شدّة وخفّة العُلقة . . تارةً بعض الأحكام تختلف بسبب شدّة وضعف العلاقة ( انشداد العلامة لذي العلامة . . والشعيرة مع المعنى ) وتارة يختلف الحكم بسبب ذي العلامة . . والمعنى الذي جُعلت الشعيرة مَعلماً له وإعلاماً له . . وهذا اختلاف من جنبة أخرى . . وكلّ منهما مؤثّر في حكم الشعائر . . مثلا : الشعيرة المعيّنة التي تستجدّ وتُستحدَث ، تارة توضع شعيرة في باب

هامش
( 1 ) المعنى التشكيكيّ : أي المعنى الذي له مراتب ودرجات مختلفة .