* الاحتمال الرابع :
علمهم بما هو كائن ويكون
وقد تقدم في الاحتمال الثالث بعض رواياته .
وقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) ابتداء منه : " والله اني لأعلم ما في السماوات والأرض ،
وما كان وما يكون إلى أن تقوم الساعة ، ثم قال : اعلمه من كتاب الله انظر إليه هكذا
. ثم بسط كفيه " ( 1 ) .
وعنه ( عليه السلام ) في كلامه عن مصحف فاطمة ( عليها السلام ) : " اما انه ليس فيه من الحلال
والحرام ، ولكن فيه علم ما كان وما يكون وما هو كائن " ( 2 ) .
وعنه ( عليه السلام ) في حديث صحيح عن الجامعة والجفر والمصحف : " ان عندنا لعلم
ما كان وما هو كائن إلى أن تقوم الساعة " .
قلت : جعلت فداك هذا والله هو العلم .
قال : " انه لعلم ، وليس بذاك " .
قلت : جعلت فداك فأي شئ هو العلم ؟
قال ( عليه السلام ) : ما يحدث بالليل والنهار ، الأمر بعد الأمر والشئ بعد الشئ إلى
يوم القيامة " ( 3 ) .
* أقول : مراد الإمام أن يثبت ان العلم ليس بالتعلم والقراءة من الكتب
والمصاحف انما هو ما يحدث لهم بالليل بإفاضة من الله ، فيكون ( عليه السلام ) يشير إلى العلم
اللدني .
لذا رويت هذه الرواية بنحو آخر : قال منصور : ان عندكم صحيفة طولها
هامش
1 - بصائر الدرجات : 127 ح 2 باب علمهم بما في السماوات والأرض .
2 - المراقبات : 35 ، وبصائر الدرجات : 157 ح 18 باب انهم أعطوا الجفر .
3 - أصول الكافي : 1 / 238 - 240 ح 1 وما بعده ، وبصائر الدرجات : 152 ح 3 باب انهم
أعطوا الجفر ، والهداية الكبرى : 238 باب 7 .