فمن ذلك ظهر أن هذه الكلمات التي ذكروها تمويهات فاسدة وتهويلات
باردة والجبرتي على ما يظهر من كتابه لا يعد من العلماء الذين يعبأ بموافقتهم
للوهابية أو مخالفتهم وأظن أن عالمنا الغيور من هذا القبيل ( وما أشبه ) الوهابية في
هذا الزمان بالخوارج فإن كلا منهما تصلب في الدين وحافظ على الصلوات
والعبادات وتورع عن جملة من المباحات وارتكب بجهله وغباوته أعظم الموبقات
وخالف ضرورة الدين واستحل دماء المسلمين هذا الكلام على ما يتعلق بالرسالة .
كلام صاحب المنار في حق الشيعة في العراق :
( أما ) ما ذيلها به صاحب المنار فإنه " قال " إن هذه الرسالة ذكرته بما كتبه في
المجلد الثاني من المنار في رمضان سنة 1317 في صفحة 687 من نشر مذهب
الشيعة في العراق وهو أنه قد قرأ في بعض الجرائد عزم الدولة العلية على إرسال
بعض العلماء إلى سناجق البصرة والمنتفق وكربلا لا رشاد القبائل الرحالة هناك وفي
بعضها صدور الإرادة السنية بذلك فعلا وحمد الله تعالى على تنبه الدولة العلية لهذا
الأمر قبل أن يخرج من يدها قال فقد سبقها الشيعة وبثوا الوعاظ والمرشدين في
هذه القبائل يذهب الملا الشيعي إلى القبيلة فيمتزج بشيخها امتزاح الماء بالراح بما
يسهل عليه من التكاليف الشرعية ويحمله على هواه فيها كإباحة التمتع بالعدد
الكثير من النساء
الحصون المنيعة — صفحة 44
مساهمون: السيد محسن الأمين
ص٤٤