والسنة يبطل التمتع قال محمد بن عبد الهادي الحنفي في حاشية سنن النسائي في
شرح الحديث الأول والحاصل أن الجمع بين القرآن السنة أداه إلى النهي عن التمتع
الخ ، وقال القاضي عياض فيما حكاه عنه النووي في شرح صحيح مسلم ظاهر
كلام عمر رضي الله عنه هذا إنكار فسخ الحج إلى العمرة إلى آخر ما تقدم ، والمراد
بفسخ الحج إلى العمرة قلب إحرام الحج إليها ومنعه عن هذا مستفاد من استشهاده
بقوله تعالى " وأتموا الحج " فإنه استفاد من الأمر بإتمام الحج عدم جواز الفسخ فإن
الفسخ ينافي الإتمام ، ووجهه محمد بن عبد الهادي الحنفي في حاشية سنن النسائي
بقوله أي وإتمام كل بإتيانه بسفر جديد أو بإحرام جديد لا يجعل أحدهما تابعا
للآخر أه . فقد حمل القاضي عياض النهي في هذه الأخبار على النهي عن فسخ
الحج إلى العمرة وحمله المحشي على النهي عن حج التمتع المشهور .
" وفي بعضها " ما يدل على فعل النبي صلى الله عليه وآله لها والصحابة وعدم
نسخها بكتاب ولا سنة وأن نهي الناهي عنها كان برأيه " مثل " ما في سنن النسائي
الصغرى بسنده عن مطرف عن عمران بن حصين أن رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم قد تمتع وتمتعنا معه قال فيها قائل
الحصون المنيعة — صفحة 126
مساهمون: السيد محسن الأمين
ص١٢٦