يومئذ بسبتة يذكر أن الملثمين المدعوين بالمرابطين قد وصلت مقدمتهم رحبة مراكش فأخذ الوزير يهون أمرهم ويخبر أن دونهم اللجج والمهامه فقال له المعتضد هو والله الذي أتوقعه وأخشاه وإن طالت بك حياة فستراه اكتب إلى فلان يعنى عامله على الجزيرة بحفظ جبل طارق حتى يأتيه أمري فقضى أن خلعوا ولده وقرضوا أمره
120 ابنه محمد بن عباد المعتمد على الله
ويلقب أيضا بالظافر وبالمؤيد أبو القاسم
بويع له بالإمارة بعد أبيه المعتضد إحدى وستين وأربعمائة .
قال ابن حيان وذكر المعتضد عباد بن محمد هلكت له بنت أثيرة لديه أبدى لها حزنا شديدا امتثله أهل مملكته في إظهاره وحضر خواصهم شهود جنازتها بداخل قصره عشية الجمعة غرة جمادي الأولى يعني من سنة إحدى وستين وأربعمائة فاستنفروا في تعزيته فلما انفضوا شكا ألما برأسه من زكام ثقيل انصب عليه فهده وأحضر له طبيبه وقد ازداد
الحلة السيراء — صفحة 52
مساهمون: ابن الأبار
ص٥٢