واجتمع إليه خلق عظيم يقال إنهم بلغوا بين خيل ورجل ستين ألفا أكثرهم من برابر الجوف والغرب ومن أهل طليطلة وطلبيرة قصد بهم سمورة وكتب إلى الطاغية ملك جليقية ومن معه كتابا مغلظا يدعوهم فيه إلى الإسلام وينذرهم بالصاعقة وأمر رسوله أن يستعجل منهم الجواب ولا يتوقف عندهم وإن هم أبو من مجاوبته أن يعود بالخبر إليه ونسخة كتابه ذلك مشهورة عند أهل الثغر لبلاغته فحمي الطاغية عند ذلك ونشب القتال فخذله رؤساء البربر وثبت هو في من بقي معه من أهل البصائر حتى قتل في اليوم الرابع واستؤصل أصحابه إلا قليلا وحز رأسه وجئ به إلى الملك
الحلة السيراء — صفحة 369
مساهمون: ابن الأبار
ص٣٦٩