وكثير من الأدباء استرقهم باعتاقهم فنوهت بصنيعه أمداحهم وآخرون ركبوا إليه ثبج البحر ففازت بجميل اصطناعه قداحهم وبالجملة فالجود المحض صناعته والأدب الغض بضاعته ومن شعره
أما الهوى فسجيتي إضماره * لولا الدموع لما فشت أسراره
ما عيل بالكتمان صبري إنما * عظم الغرام فضاق عنه قراره
ينهل دمعي ما تشب جوانحي * والغصن يندى إذ تأجج ناره
جمحت جياد الحب بي حتى أتت * مضمار قيس والردى مضماره
لله غصن ناعم قلبي له * مثوى غدا بردا عليه أواره
أظمأته بالعتب ثم سقيته * دمعي فأصبح والرضا إثماره
وله
نقط المداد على برود الكاتب * كالخال في خد الفتاة الكاعب
لا شيء يحسن بالمداد كثوبه * إن المداد لوشي ثوب الكاتب
وله
إني لأعجب من ملوك أصبحوا * وهم موال أعبد الشهوات
الأطيبان مرادهم ومرادهم * أرب الفروج وإربة اللهوات
لو وقفوا وقفوا اجتماعهم على * نفي الهوى فضلا عن الخلوات
مرت سنون وهم ملاك للورى * يا ليتهم مروا مع السنوات
ما نحن إلا في فلاة للردى * فلتحذر الشهوات في الفلوات
الحلة السيراء — صفحة 320
مساهمون: ابن الأبار
ص٣٢٠