وفي مدحها
لا بد أن ينصر الآداب مشترط * للمجد أن ينصر العلياء والحسبا
ندب لآل صنانيد به رتب * فاتت برفعتها الأقدار والرتبا
تقدمت بهم من فضله قدم * داسوا بإخمصها الأقمار والشهبا
نالوا بسعي أبي إسحاق ما طلبوا * ونال عفوا أبو إسحاق ما طلبا
يا ضاحكا للمنى من مبسم لقطت * من لفظه الدر واشتارت به الضربا
ومفصحا بنعم في كل مسألة * إلا لمن لامه في الجود أو عتبا
كن لي كما أنت في نفسي فقد عقدت * بيني وبينك أسباب العلا قربا
وذاك أنك تهدى البر منتخبا * نحوي وأهدي إليك الحمد منتخبا
ومنها
وسامع بك في أقصى منازله * أفاد من رفدك الأموال والنشبا
رجاك فامتلأت أرجاؤه بدرا * ولم يشد لها رحلا ولا قتبا
سوى قصائد والاها منقحة * أدت إلى راحتيه ثروة عجبا
صاغت له كيمياء الجود إذ وردت * منها نضارا وكانت قبلها كتبا
فأشبهت حال بنت الكرم إذ خلصت * في الدن خمرا وكانت قبله عنبا
ومن شعر أبي إسحاق يعتذر إلى بعض الرؤساء من ترك زيارته لنقرس كان يلازمه
كم رام كاتبها زيارة مجدكم * فتفوق عن آماله آلامه
الحلة السيراء — صفحة 301
مساهمون: ابن الأبار
ص٣٠١