الروم في جمادي الأولى سنة سبع وثمانين وخمسمائة وكانوا قد تغلبوا عليه سنة خمس وخمسين وأقام واليا عليه سامي الرتبة نامي الحظوة إلى أن توفى في صدر المائة السابعة بعد حضوره بوقيعة العقاب وكانت يوم الاثنين منتصف صفر سنة تسع وستمائة وهو القائل في حرب ظهر فيها على الروم
ولما تلاقينا جرى الطعن بيننا * فمنا ومنهم طائحون عديد
وجال غرار الهند فينا وفيهم * فمنا ومنهم قائم وحصيد
فلا صدر إلا فيه صدر مثقف * كلانا على حر الطعان جليد
ولكن شددنا شدة فتبلدوا * ومن يتبلد لا يزال يحيد
فولوا وللبيض الرقاق بهامهم * صليل وللسمر الطوال ورود
وله في النسيب
ومرنح الأعطاف تحسب أنه * متعلل أبدا بصرف مدامه
خنث المحاجر والجفون كأنما * يسري فتور جفونه لكلامه
فضح الهلال بوجهه ولربما * فضح القضيب بلينه وقوامه
وغدا شقيق سميه في حسنه * وغدا العنا وقفا على لوامه
وله
وبتنا جميعا مثل ما لفت الصبا * قضيبين من نوعين ذاو وناضر
فطورا أمص الشهد من جوهر اللمى * ويا عجبا للشهد بين الجواهر
وطورا عناقا لا تنفس بيننا * ولكن تناجينا بسر الضمائر
الحلة السيراء — صفحة 273
مساهمون: ابن الأبار
ص٢٧٣