وذكر أبو علي بن الأشيري أنه كان مع أبي يحيى هذا وعمه رفيع الدولة بن المعتصم بداخل تلمسان في حصارها سنة تسع وثلاثين وخمسمائة وتاشفين ابن علي بن يوسف بن تاشفين في ذلك الوقت بظاهرها في محلاته وجموعه قال فورد على الموحدين أعزهم لله فتح ضربوا له طبولهم .
فقال رفيع الدولة وكان مسنا لابن أخيه أبي يحيى لولا كبر سني وضعفي لكنت عندهم حرصا عليهم ونظرا لنفسي فقال أبو يحيى تعال نقل شعرا نجعله عدة فقال رفيع الدولة وكان ذا بديهة
لعبد المؤمن الملك * يدور السعد في الفلك
فقال أبو يحيى
همام نور غرته * كضوء البدر في الحلك
فقال ابن الأشيري
فيممه تجد ملكا * عليه سكينة الملك
ولا تجزع فليس له * على القصاد من درك
قال وشاعت هذه الأبيات و [ . . . ] إلى تلمسان وبلغت أبا بكر بن مزدلي فخاف قائلوها وكان رفيع الدولة إذ ذاك مقدما على بنيان سور الربض منها بحيلة قال ابن الأشيري وكنت أرى في النوم من يقول
الحلة السيراء — صفحة 192
مساهمون: ابن الأبار
ص١٩٢