أطلعتها شمسا وأنت عطارد * وحففتها بكواكب الندمان
وأتيت بدعا في الأنام مخلدا * فيما قرنت ولات حين قران
ولهيت عن خلي صفاء لم يكن * يلهيهما عنك اقتبال زمان
غنيا بذكرك عن رحيق سلسل * وحدائق خضر وعزف قيان
ورضيت في دفع الملامة أن ترى * متعلقا بالعذر من حسان
فراجعه بقوله
وأنا أسأت فأين عفوك مجملا * هبني عصيت الله في شعبان
لو زرتني والآن تحمد زورتي * كنت الهلال أتى بلا رمضان
وله في أبي بكر بن القبطورنة يستهدي مشروبا وهو ببطليوس في غزاة الزلاقة
عطشت أبا بكر وكفك ديمة * وذبت اشتياقا والمزار قريب
فخفف ولو بعض الذي أنا واجد * فليس بحق أن يضاع غريب
ووفر لنا من تلك حظا نرى به * نشاوى وبعد الغزو سوف نتوب
فوجه إليه مطلوبه وتضييفا معه وكتب إليه
أبا حسن مثلي بمثلك عالم * ومثلك بعد الغزو ليس يتوب
فخذها على محض الصفاء كأنها * سنا مالها بعد الحساب ثؤوب
وله إلى أبي بكر بن عمار
لما دنوت وعندي * حظ من الشوق واف
قدمت قلبي قبلي * فصنه حتى أوافي
ولما تحرك المعتمد إلى لورقة في الجيش الذي ترك عنده ابن تاشفين
الحلة السيراء — صفحة 174
مساهمون: ابن الأبار
ص١٧٤