وجالية عذرا لتصرف رغبتي * وتأبى المعالي أن تجيز لها عذرا
يكلفها الأهلون ردى جهالة * وهل حسن بالشمس أن تمنع البدرا
وماذا على أم الحبيبة إذ رأت * جلالة قدري أن أكون لها صهرا
ربيبة ملك [ . . . ] * [ . . . ] حبه نكرا
جعلت لها شرطا على تعبدي * وسقت إليها في الهوى مهجتي مهرا
تعلقتها من عبد شمس غريرة * مخدرة من صيد آبائها غرا
حمامة بيت العبشميين رفرفت * فطرت إليها من سراتهم صقرا
تقل الثريا أن تكون لها يدا * ويرجو الصباح أن يكون لنا نحر
لقد طال صوم الحب عنك فما الذي * يضرك منه أن تكوني له فطرا
وإني لأستشفي لما بي بداركم * هدوءا وأستسقي لساكنها القطرا
وألصق أحشائي ببرد ترابها * لأطفئ من نار الأسى بكم جمرا
فإن تصرفيني يا ابنة العم تصرفي * وعيشك كفوا مد رغبته سترا
وإني لأرجو أن أطوق مفخري * بملكي لها وهي التي عظمت فخرا
وإني لطعان إذا الخيل أقبلت * جرائدها حتى ترى جونها شقرا
ومكرم ضيفي حين ينزل ساحتي * وجاعل وفري عند سائله وفرا
وإني لأولى الناس من قومها بها * وأنبههم ذكرا وأرفعهم قدرا
وعندي ما يصبي الحليمة ثيبا * وينسى الفتاة الخود عذرتها البكرا
جمال وآداب وخلق موطأ * ولفظ إذا ما شئت أسمعك السحرا
الحلة السيراء — صفحة 14
مساهمون: ابن الأبار
ص١٤