على أن ينحدر بعسكره إلى مرسية ويأتي هو في عسكر ابن عباد ويرهن كل واحد منهما معاقده ما يثق به فرهن البرشلوني ابن عمه وأصعد ابن عباد ابنه المسمى بالرشيد في جيش إشبيلية وابن عمار معه فاجتمعا بريمند عليها على ميعاد عيناه وحاصرا مرسية وشنا الغارات عليها فلم ينالوا منها أكثر من ذلك .
وكان ابن عمار عند فصوله من إشبيلية قد قدر أن ينظر له في المال المذكور ويلحق به وذلك لأجل ضربه البرشلوني فانصرم الأجل ولم يصل المال وتحرك المعتمد إلى قرطبة ثم إلى جيان ومعه الرهينة على عادته من التؤدة والالتواء وأبطأ على ريمند ما عوقد عليه واعتقد أن ابن عمار مكر به فقبض عليه وعلى الرشيد وقيدهما .
وانقلب عسكر إشبيلية مفلولا والمعتمد قد فصل من جيان وشارف
الحلة السيراء — صفحة 121
مساهمون: ابن الأبار
ص١٢١