فلا تجفون الدهر ما دام مسعدا * ومد إلى ما قد حباك به يدا
وخذها مداما من غزال كأنه * إذا ما سعى بدر تحمل فرقدا
وله
أدرها مداما كالغزالة مرة * تبين لرائيها وتأبى على اللمس
وتبدو إلى الأبصار دون تجسم * على أنها تخفى على الذهن والحس
إذا شعشعت في الكأس خلت حبابها * لآلئ قد رفعن في لبة الشمس
موكلة بالهم تهزم جيشه * بجيش الأماني والمسرة والأنس
فإن شئت قل فيها أرق من الهوى * وإن شئت قل فيها أرق من النفس
وله في النسيب
أنحى على جسمي النحول فلم يدع * متوهما من رسمه المعلوم
عبثت به أيدي الصبا فكأنه * سر خفي في ضمير كتوم
وله
يزهدني في الزهد عين مريضة * يمرضني من لحظها ما أعلني
ولم يبق نفسي غير عطفة شادن * عسابي أفديه بها ولعلني
شكوت إلى فيه الذي بي من الظما * فأنهلني عذب الرضاب وعلني
وله
دع الدمع يفن الجفن ليلة ودعوا * إذا انقلبوا بالقلب لا كان مدمع
سروا كاغتداء الطير لا الصبر بعدهم * جميل ولا طول الندامة ينفع
الحلة السيراء — صفحة 112
مساهمون: ابن الأبار
ص١١٢