فجاوبه الحجاج برسالة وكتب معها :
إذا أنا لم أطلب رضاك وأتقي * أذاك فيومي لا توارى كواكبه
وما لامرئ يعصي الخليفة جنة * تقيه من الأمر الذي هو راكبه
أسالم من سالمت من ذي مودة * ومن لم تسالمه فإني محاربه
إذا قارف الحجاج فيك خطيئة * فقامت عليه بالصياح نوادبه
وإن أنا لم أدن النصيح لنصحه * وأقص الذي دبت على عقاربه
وأعط المواسي * ترد الذي ضاقت على مذاهبه
فمن يتقي بوسي ويرعى مودتي * ويخشى الردى والدهر جم عجائبه
فأمري إليك اليوم ما قلت قلته * وما لم تقله لم أقل ما يقاربه
ومهما ترد مني فإني أريده * وما لم ترد مني فإني مجانبه
بي على الرضا * مدى الدهر حتى يرجع الدر حالبه
والذي أوردته من أبيات فمنقول عن إثبات ومجموع من تصنيفات أشتات وما كان مقولا عليهم ومنحولا إليهم فأنا برئ من عهدته
الحلة السيراء — صفحة 32
مساهمون: ابن الأبار
ص٣٢