ومن شعره يمدح المهدي ويناقض مروان بن أبي حفصة :
قف بالمنازل واسألن أطلالها * ماذا يضرك إن أردت سؤالها
هل أنت أول من بكى في دمنة * درست وغيرت الحوادث حالها
يا دار زينب هل تردين البكا * عن مقلة سفحت عليك سجالها
بدلت بالإنس الخرائد كالدمى * وحش الفلاة ظباءها ورئالها
ولقد عهدت لآل زينب حبرة * فيها ودنيا أقبلت إقبالها
بيضاء ناعمة يجول وشاحها * وتهز دقة خصرها أكفالها
ولها قوام كالقضيب وفوقه * جعد يصافح كفه خلخالها
وكأن في فيها بعيد رقادها * عسلا أصاب من السماء زلالها
ولقد عصيت عواذلي في حبها * والنفس تعصى في الهوى عذالها
ومنها :
صلى الإله على النبي محمد * وعلى الإمام وزاده أمثالها
إن الإمام أقام سنة جده * للمسلمين كما حذوت نعالها
أحيا شرائعها وقوم كتبها * وفروضها وحرامها وحلالها
وهدى به الله البرية بعدما * طلب الغواة الظالمون ضلالها
إن الخلافة يا ابن بنت محمد * حطت إليك عن النبي رحالها
وله وقد اقتصد القائم :
قل للطبيب الذي أوصى ليقصده * رفقا ولا زلت بالإسعاد ترتفق
كيف استطعت ترى بالله طلعته * ومن سنا نوره ما يشرق الأفق
أم كيف تخرج من كف تقبلها * دماً ومنها بحار الجود تندفق
الحلة السيراء — صفحة 303
مساهمون: ابن الأبار
ص٣٠٣