وله في بيعة المستنصر بعد وفاة أبيه الناصر :
لئن غربت شمس لقد طلعت شمس * فما في صلاح الأرض ريب ولا لبس
بمستنصر باللّه دان لملكه * وأيامه الميمونة الجن والإنس
تولى أمير المؤمنين فأصبحوا * وما بينهم نجوى بعدوي ولا همس
فلا سقيت أرض بغير سحابه * بلالا ولا سرت لساكنها نفس
وإن شد حلس لا يكون ثيابه * فلا نهضت يوما بمن شده عنس
وأنشد له الحميدي عن أبي محمد بن حزم :
أناجي حسن رأيك بالأماني * وأشكو بالتوهم ما شجاني
ولي ب عسى ولو ولعل روح * ينفس عن كئيب القلب عان
ومحض هوى بظهر الغيب صاف * ترى عيني به من لا يراني
على ذاك الزمان وإن نقضي * سلام لا يبيد على الزمان
كفاني يا مدى أملى بعاد * تمنيت الممات له كفاني
وله يرثي ابنه :
غرست قضيبا زعزعته يد الردى * فخلوا دموع العين تبك على غرسي
وهذا حمام الأيك يبكي هديله * فما لهديلي لا تذوب له نفسي
وله فيه :
ما حزن يعقوب على يوسف * أشد من حزني على أحمد
أحمد ملحود فهل نستوي * وذاك لم يقبر ولم يلحد
وكان يرجوه وهل أرتجي * هذا وقد غمضته باليد
الحلة السيراء — صفحة 255
مساهمون: ابن الأبار
ص٢٥٥