خضعت نواوير الرياض لحسنه * فتذللت تنقاد وهي شوارد
وإذا تبدي الورد في أغصانه * ذلت فذا ميت وهذا حاسد
وإذا أتى وفد الربيع مبشرا * بطلوع صفحته فنعم الوافد
ليس المبشر كالمبشر باسمه * خبر عليه من النبوة شاهد
وإذا تعري الورد من أوراقه * بقيت عوارفه فهن خوالد
وله :
يا عاتبا لي بالصدو * دألا ذكرت قبيح غدرك
أخليت من قلبي مكانا * كان معمورا بذكرك
وأنا أحبك لو وثقت * وأستديم بقاء عمرك
وله :
يا لائما والظلم منه * ظاهر لي والفظاعه
كم قد ضرعت وقد سمعت * فما لويت إلى الضراعه
فلئن رجعت كما علمت * لأقطعن فيك الجماعة
ومتى لججت على الأذى * جازيت فعلك في صاعه
وله :
أسأت لعمري إذ أسأت بي الظنا * وألزمتني ذنبا شغلت به الذهنا
تجنيت في عذلي كأبي مذنب * رويدك إن العذل قد يوجب الشحنا
فلا تتجن الذنب من غير علة * فرب تجن يورث الحقد والضغنا
الحلة السيراء — صفحة 248
مساهمون: ابن الأبار
ص٢٤٨