Skip to main content

الحلة السيراء — Page 191

Contributors:

P.191
الله بن عبد الله بن سالم مولى مكرم بن سندان الباهلي صاحب شرط زياد المنسوب إليه عسكر مكرم فانتقل عبد الله بن سالم إلى سلمية وكان وكيلا للتجار وقيل كان يبيع الصفر ويتشيع فلما خرج القرمطي بالشام أضر به وطالبه فهرب إلى مصر ثم إلى المغرب وكان يعرف بابن البصري . قال الرازي ودخل معه يعني القيروان ابنه محمد المعروف بأبي القاسم واختلفوا في اسمه ونسبه فطائفة قالت عبد الرحمن ابنه وطائفة قالت محمد ربيبه ويقال إن عبيد الله من بني حسن بن علي وأن أبا القاسم القائم بعده من بني الحسين بن علي إسماعيلي تزوج عبيد الله أمه وهي رومية تسمى لعب . وقيل في اسم أبي القاسم عبد الرحمن ومحمد كما تقدم وقيل حسن ويكنى أبا جعفر خرج به عبيد الله من الشام يتصدى للسلطان ويخاطر في طلب الملك قاصداً المغرب وعبيد الله إذ ذاك شاب عند كماله وخرج معه خاصته وثقات رجاله ولما انتهى إلى مصر أمل أن يقصد اليمن ثم كره ذلك فخرج من مصر في زي التجار وخلص من يد عاملها في قصة طويلة وانتهى إلى سجلماسة فدان له المغرب واجتمعت عليه البربر وزحف داعيته أبو عبد الله الشيعي بهم إلى زيادة الله الأغلبي فكسر جيشه في سنة ست وتسعين ومائتين حسبما ذكر قبل فهرب زيادة الله إلى مصر وبويع لعبيد الله بر قادة يوم الجمعة لتسع بقين من شهر ربيع الآخر سنة سبع وتسعين وكان وصوله إليها يوم الخميس قبله ودعى له بالإمامة . وفي هذه السنة انقرض ملك بني الأغلب بعد مائة سنة واثنتي عشرة سنة