Skip to main content

الحلة السيراء — Page 139

Contributors:

P.139
فرفع عنه قال وحدث من كان حاضرا عند هاشم يعني يوم القبض عليه إذ أقبل صاحب الرسائل مستحثا له فخرج هاشم ومعه عمر ابنه فقبض منه كتبا كانت بيده وكان في رحبة داره قوم من أهل لبلة قد أتوا لشكر ابن أخيه وكان عاملهم فلما خرج هاشم اندفعوا مستهلين بالشكر فانتهرهم الفتى الذي أتى فيه وخرج عليهم وأغلظ لهم وقال لهم يا كذبة قال فرأيت هاشما قد أربد وجهه غير أنه لم يقارضه بكلمة ومضى . وكان تحته فرس رائع أشقر فلما أتى عند باب الجنان كبا الفرس بهاشم فاستقل به ووقف وقد امتقع لونه ساعة ثم تقدم ودخل قال فلم ينفض أهل موكبه حتى خرج راجلا مكبلا فواللّه ما رأيت يوما أكثر باكيا من ذلك اليوم ولو قلت إنه لم تخل دار بقرطبة من بكاء على هاشم يوم حبس لما أبعدت ولصدقت فإنه كان رحمة مبسوطة للعامة والخاصة . قال وأمر المنذر بحبس أكابر أولاده غير فإنه كان عينا