شيء في تأكيد ما احتججنا به قال نعم وأطرق بريهة ثم أنشأ يقول :
أتقرن حصباء اليواقيت والشذر * إلى من تعالى عن سنا الشمس والبدر
إلى من برت قدما يد اللّه خلقه * ولم يك شيئا غيره أحد يبري
فأكرم به من صيغة اللّه جوهرا * تضاءل عنه جوهر البر والبحر
له خلق الرحمن ما في سمائه * وما فوق أرضيه ومكن في الأمر
فأعجب الأمير عبد الرحمن ببديهته وتحرك طبعه للقول وأنشأ يقول مناغيا علي رويه :
قريضك يا ابن الشمر عفي على الشعر * وأشرق بالإيضاح في الوهم والفكر
إذا جال في سمع يؤدي بسحره * إلى القلب إبداعا يجل عن السحر
وهل برأ الرحمن في كل ما برا * أقر لعين من منعمة بكر
ترى الورد فوق الياسمين بخدها * كما فوق الروض المنور بالزهر
فلو أنني ملكت قلبي وناظري * نظمتهما منها على الجيد والنحر
فقال له ابن الشمر يا ابن الخلائف شعرك واللّه أجود من شعري
الحلة السيراء — صفحة 117
مساهمون: ابن الأبار
ص١١٧