لئن كنت تدعوني إلى الحق ناصحاً * لتكشف عن قلبي ضمير خلاف
لقدما أتانا عنك أنك ناصح * لمن قال بالصلح الخلافة كاف
وأنك محمود النقائب عندهم * تزين ما تأتي لهم بعفاف
فعجل على رد رأيي فإنني * أرد الهوي للحق حين يوافي
فجاوبه إبراهيم بقوله :
عرضت على البهلول ما إن أصابه * تعوض منه طاعة بخلاف
ليركب نهج الحق والحق واضح * ونهج العمى وعر المسالك عاف
فلا تتركن رشد الهدى لضلالة * كمستبدل رنق الشراب بطاف
وبايع لهارون الإمام بطاعة * تجده على الإسلام خير مكاف
الحلة السيراء — صفحة 112
مساهمون: ابن الأبار
ص١١٢