وقال أيضاً في دخوله القيروان قائماً بنصرة ابن العكي وهرب تمام بن تميم أمامه :
لو كنت لاقيت تماماً لصال به * ضرب يفرق بين الروح والجسد
لكنه حين شام الموت يقدمني * ولى فراراً وخلى لي عن البلد
إن يستقم نعف عما كان قدمه * وإن يعد بعدها في غدرة نعد
ثم نزل عن المنبر وكتب إلى محمد بن مقاتل يستعيده إلى عمله وقال في ذلك :
أتشكر عنا ما صنعت بربها * وردى عليها الثغر أم هي تكفر
نفيت لها التمام بالسيف عنوة * ولم يغنه في الله ما يتمضر
فأقبل إلى ما كنت خلفت كارهاً * فقد ذاد سيفي عنك ما كنت تحذر
وقال أيضاً في ذلك :
ألم ترني رددت طريد عك * وقد نزحت به أيدي الركاب
أخذت الثغر في سبعين منا * وقد أوفي على شرف الذهاب
هزمت لهم بعدتهم ألوفاً * كأن رعيلهم قزع السحاب
قال إبراهيم هذا لأنه قصد لنصرة ابن العكي في سبعين فارساً من أهل بيته وخاصته إقداماً ونجدة فقال بعض شعراء إفريقية في ذلك :
ما مر يوم لإبراهيم نعلمه * إلا وشيمته للجود والباس
الحلة السيراء — صفحة 96
مساهمون: ابن الأبار
ص٩٦