كل واحدة منهما كلمة بذاتها فرقا بين ما ينفصل من ذلك فيوقف عليه وبين ما يتصل فلا يوقف عليه كقولك « الرحمن الرحيم »
فاما الإمالة فيه والتفخيم فقد ذكرت علل ذلك في عدة مواضع
قوله تعالى « ختامه مسك » اجماع القراء فيه على كسر الخاء وكون التاء قبل
الألف يراد به آخر شرابهم مسك أي مختوم بمسك والختام اسم ما يطبع عليه الخاتم من كل مختوم عليه الا ما اختاره الكسائي من فتح الخاء وتأخير التاء مفتوحة بعد الألف يريد به آخر الكأس التي يشربونها مسك كما تقول خاتمته مسك وكسر التاء أيضا جائز وقد ذكر في الأحزاب
قوله تعالى « إن كتاب الأبرار » يقرأ بالإمالة والتفخيم وقد ذكر مع نظائره
قوله تعالى « فاكهين » يقرأ بإثبات الألف وحذفها والحجة فيه كالحجة في قوله « فارهين » و « لابثين » والمعنى فيه معجبين ومنه الفكاهة وهي المزاح والدعابة
ومن سورة الانشقاق
قوله تعالى « ويصلى سعيرا » يقرأ بضم الياء وفتح الصاد وتشديد اللام وبفتح الياء واسكان الصاد وتخفيف اللام فالحجة لمن شدد انه أراد بذلك دوام العذاب عليهم ودليله قوله « وتصلية جحيم » لان وزنها تفعلة وتفعلة لا تأتي الا مصدرا ل فعلته بتشديد العين كقولك عزيته تعزية والحجة لمن خفف انه أخذه من صلى يصلي فهو صال ودليله قوله تعالى « إلا من هو صال الجحيم » والسعير في اللغة شدة حر النار وسرعة توقدها
فأما قوله
الحجة في القراءات السبع — صفحة 338
مساهمون: ابن خالوية الهمذاني
ص٣٣٨