تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة في القراءات السبع — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
قيل إقرارهم بأن الله تعالى خلقهم فهذا إيمان وكفرهم بنبوة محمد عليه السلام أبطل إيمانهم بالله عز وجل وأوجب النار لهم ومن سورة السائل قوله تعالى « سأل سائل » يقرءان بإثبات الهمز وطرحه فالحجة لمن همز أنه أتى به على الأصل والحجة لمن ترك الهمز أنه أراد التخفيف ويحتمل أن يكون أراد الفعل الماضي من السيل فلم يهمزه وهمز الاسم لأنه جعله اسم الفاعل أو اسم واد في جهنم كما قال تعالى « فسوف يلقون غيا » فيكون الباء في القراءة الأولى بمعنى عن وفي الثانية بمعنى الباء لإيصال الفعل فأما همز سائل فواجب من الوجهين قوله تعالى « نزاعة للشوى » يقرأ بالرفع والنصب فالحجة لمن رفع أنه جعله بدلا من لظى أو أضمر لها ما يرفعها به والحجة لمن نصب انه نصب على الحال أو القطع ومعناه أن لظى معرفة ونزاعة نكرة وهما جنسان فلما لم تتبع النكرة المعرفة في النعت قطعت منها فنصبت ومعنى الحال أنها وصف هيئة الفاعل والمفعول في حال اتصال الفعل طال أو قصر ودليلها إدخال كيف على الفعل والفاعل فيكون في الحال الجواب كقولك كيف أقبل زيد فتقول ماشيا أو راكبا وما أشبه ذلك فأما للشوى فالأطراف وجلدة الرأس قوله تعالى « لأماناتهم » و « بشهاداتهم » يقرءان بالتوحيد والجمع وقد ذكرت علله في المؤمنين قوله تعالى « يوم يخرجون » يقرأ بضم الياء وفتحها وقد ذكرت علله في غير موضع قوله تعالى « إلى نصب » يقرا بضم النون وفتحها وإسكان الصاد وضمها