Skip to main content

الحجة في القراءات السبع — Page 283

Contributors:

P.283
أي مصل والقانت في اللغة الداعي والساكت والمصلي وهو ها هنا المصلي لقوله ساجدا وقائما والحجة لمن خفف أنه أقام الألف مقام حرف النداء فكأنه قال يا من هو قانت وهو مشهور في كلام العرب لأنها تنبه المنادى بخمس أدوات وهن يا زيد وأيا زيد وهيا زيد وأي زيد وأزيد قوله تعالى « فبشر عباد الذين » يقرأ بحذف الياء وإثباتها وفتحها فالحجة لمن حذف أنها لما سقطت لالتقاء الساكنين خطأ سقطت لفظا والحجة لمن أثبتها أنه إنما تسقط ياء الإضافة في النداء لكثرة الحذف فيه والاستعمال فأما في غيره فلا وفتحها لالتقاء الساكنين فإن قيل فما معنى قوله « فيتبعون أحسنه » وليس فيه إلا حسن فقل إن الله ذكر الطاعة في كتابه وأمر بها ووصف الجنة ورغب فيها وذكر المعصية ونهى عنها والنار وحذر منها فإذا تلا القارئ كتاب ربه تبع الطاعة فعمل بها وارتاح إلى الجنة فتقرب منها فهذا معنى أحسنه قوله تعالى « ورجلا سلما لرجل » يقرأ بإثبات الألف وكسر اللام وبحذفها وفتح اللام فالحجة لمن أثبتها أنه أراد به خالصا لا شركة فيه والحجة لمن حذفها أنه أراد المصدر من قولك سلم سلما كما تقول حذر حذرا وليس بمعنى الصلح الذي هو ضد الحرب لأنه لا وجه لذلك ها هنا لأن هذا مثل ضربه الله للكافر المعاند ومعنى شركاء متشاكسين أي متنازعين مختلفين وللمؤمن الذي عبد إلها واحدا .