تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة في القراءات السبع — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
لا يلزم لأن الياء أخف من الواو وأسهل في اللفظ وقد ذكرت الإمالة والتفخيم فيما تقدم قوله تعالى « تنزيل العزيز الرحيم » يقرأ برفع اللام ونصبها فالحجة لمن رفع أنه جعله خبر ابتداء محذوف معناه هذا تنزيل العزيز والحجة لمن نصب أنه أراد المصدر كما قال تعالى « صنع الله الذي أتقن كل شيء » قوله تعالى « من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا » يقرءان بضم السين وفتحها وقد ذكرت علله في الكهف قوله تعالى « فعززنا بثالث » أجمع القراء على تشديد الزاي فيه إلا ما رواه أبو بكر عن عاصم من التخفيف فمعنى التشديد قوينا ومنه أعزك الله ومعنى التخفيف غلبنا ومنه من عز بز أي من غلب أخذ السلب قوله تعالى « أئن ذكرتم » يقرأ بهمزتين محققتين وبهمزة وياء وقد ذكر فيما مضى قوله تعالى « وما عملته أيديهم » يقرا بإثبات الهاء وطرحها فالحجة لمن أثبتها أنه أتى بالكلام على أصل ما وجب لأن الهاء عائدة على ما في صلتها لأنها من أسماء النواقص التي تحتاج إلى صلة وعائد والحجة لمن حذفها أنه لما اجتمع في الصلة فعل وفاعل ومفعول خفف الكلمة بحذف المفعول لأنه فضلة في الكلام
الحجة في القراءات السبع — صفحة 272 | ابن خالوية الهمذاني / عبد العال سالم مكرم