Skip to main content

الحجة في القراءات السبع — Page 260

Contributors:

P.260
ساكنة وهي ياء التصغير ومثلها في قولك بني والنون المكسورة في قولك حصين مثلها ياء الأصل في بني وهي مكسورة كالنون لتدل بالكسر على ياء الإضافة الساقطة فهذا تلخيص الفرق بين ياء الإضافة في التصغير والتثنية والدلالة على فتح الياء في التثنية وكسرها في التصغير وأما الحجة لمن خفف الياء وأسكن فإنه صغر ولم يضف فلما اجتمع في آخر الاسم ياءان حذف إحداهما وبقي الأولى وهي ياء التصغير على سكونها فأجحف بالاسم ولو أتى به منادى على أصل المواجهة لقال يا بني لأنه نداء مفرد قوله تعالى « ولا تصعر خدك » يقرأ بإثبات الألف والتخفيف وبحذفها والتشديد وقد ذكر في أمثاله ما يغني عن إعادته ومعنى قوله لا تصاعر خدك أي لا تمل بوجهك ولا تعرض تكبرا وأصله من الصعر وهو داء يصيب البعير فيلتوي له عنقه قوله تعالى « إن تك مثقال حبة » أجمع القراء على نصب مثقال إلا نافعا فإنه رفعه والحجة لمن له أنه جعل كان مما حدث ووقع ولا خبر لها إذا كانت كذلك قوله تعالى « وأسبغ عليكم نعمه » يقرأ بالجمع والإضافة وبالتوحيد فالحجة لمن جمع أنه أراد بذلك جميع النعم التي ينعم الله بها على عباده ودليله قوله « شاكرا لأنعمه » فالهاء ها هنا كناية عن اسم الله عز وجل والحجة لمن وحد أنه أراد نعمة الإسلام لأنها جامعة لكل النعم وما سواها يصغر في جنبها فالهاء ها هنا علامة للتأنيث فأما قوله « ظاهرة وباطنة » فالظاهرة نعمة الإسلام والباطنة ستر الذنوب قوله تعالى « والبحر يمده » يقرأ بالرفع والنصب فالحجة لمن رفع أنه رده على ما قبل دخول إن عليها أو استأنفه بالواو كما قال « يغشى طائفة