تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة في القراءات السبع — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
قوله تعالى « إلى آثار رحمة الله » يقرأ بالتوحيد والجمع فالحجة لمن وحد أنه اكتفى بالواحد من الجمع لنيابته عنه ودليله قوله « هم أولاء على أثري » ولم يقل آثاري والحجة لمن جمع أنه أراد به أثار المطر في الأرض مرة بعد مرة والمراد بهذا من الله عز وجل تعريف من لا يقر بالبعث ولا يوقن بحياة بعد موت فأراهم الله تعالى إحياء بعد موت ليعرفوا ما غاب عنهم بما قد شاهدوه عيانا فتكون أبلغ في الوعظ لهم وأثبت للحجة عليهم قوله تعالى « ولا تسمع الصم الدعاء » يقرأ بفتح التاء والرفع وبضمها والنصب وقد ذكرت علله آنفا قوله تعالى « من ضعف » يقرأ بضم الضاد وفتحها وقد ذكر وجهه في الأنفال قوله تعالى « لا ينفع الذين ظلموا معذرتهم » يقرأ بالياء والتاء على ما ذكر في أمثاله قوله تعالى « ليذيقهم بعض الذي عملوا » أجمع القراء فيه على الياء إلا ما رواه قنبل عن ابن كثير بالنون يخبر بذلك الله عز وجل عن نفسه بنون الملكوت ومن سورة لقمان قوله تعالى « هدى ورحمة » أجمع القراء على نصبهما على الحال أو القطع من الآيات لأنها معرفة والهدى والرحمة نكرتان وقد تم الكلام دونهما إلا ما قرأه حمزة بالرفع وله في ذلك وجوه أحدها أن يكون هدي مرفوعة بالابتداء ورحمة معطوفة عليها للمحسنين الخبر والثاني أن يكون بدلا من قوله : آيات الكتاب هدى ورحمة لأن آيات الكتاب كذلك هي أو يكون أضمر لها مثل ما أظهر للآيات فرفعها بذلك لأن الآيات جامعة للهدى والرحمة