فأما يصدقني فأجمع على جزمه خمسة من الأئمة جوابا للطلب ورفعه حمزة وعاصم ولهما فيه وجهان أحدهما أنهما جعلاه صلة للنكرة والثاني أنهما جعلاه حالا من الهاء وقد ذكر ذلك مشروحا في أول سورة مريم
قوله تعالى « وقال موسى ربي أعلم » يقرأ بإثبات الواو وحذفها فالحجة لمن أثبتها أنه رد بها القول على ما تقدم من قولهم والحجة لمن حذفها أنه جعل قول موسى منقطعا من قولهم
قوله تعالى « ومن تكون له عاقبة الدار » يقرأ بالياء والتاء والحجة فيه ما قدمناه في أمثاله
قوله تعالى « لا يرجعون » يقرأ بضم الياء على معنى يردون وبفتحها على معنى يصيرون
قوله تعالى « سحران تظاهرا » يقرأ بإثبات الألف وطرحها فالحجة لمن أثبتها أنهم كنوا بذلك عن موسى ومحمد عليهما السلام والحجة لمن طرحها أنه أراد كنايتهم بذلك عن التوراة والفرقان
قوله تعالى « يجبى إليه » يقرأ بالياء والتاء على ما بيناه آنفا
قوله تعالى « لخسف » يقرأ بضم الخاء دلالة على بناء ما لم يسم فاعله وبفتحها دلالة على الإخبار بذلك عن الله عز وجل ومعنى قوله « ويكأنه » ألم تر أنه وفيها وجهان فأهل البصرة يختارون الوقف على وي لأنها عندهم كلمة حزن ثم يبتدئون كأنه وأهل الكوفة يختارون وصلها لأنها عندهم كلمة واحدة أصلها ويلك أنه فحذفت اللام ووصلت بقوله أنه
الحجة في القراءات السبع — صفحة 253
مساهمون: ابن خالوية الهمذاني
ص٢٥٣