Skip to main content

الحجة في القراءات السبع — Page 249

Contributors:

P.249
الجمع بين ثلاث نونات فحذف إحداهن تخفيفا ثم أدغم النون في النون للماثلة والحجة لمن أظهر النونات في الإخبار أنه أتى بالكلام على أصله ووفاه ما أوجبه المعنى له فأما الاسم المكنى ففي موضع نصب بأن في كل الوجوه قوله تعالى « ولا تسمع الصم » يقرأ بالياء مفتوحة ورفع الصم وبالتاء مضمومة ونصب الصم وقد بين الوجه في ذلك مشروحا في سورة الأنبياء فإن قيل فأي حجة تثبت عليهم إذا كانوا صما فقل هذا مثل وإنما نسبوا إلى الصمم لأن الرسول عليه السلام لما وعظهم فتكبروا عن الوعظ ومجته آذانهم ولم ينجح فيهم كانوا بمنزلة من لم يسمع ألا ترى إلى قول الشاعر * أصم عما ساءه سميع * قوله تعالى « ولا تكن في ضيق » يقرا بفتح الضاد وكسرها وقد ذكر فيما سلف قوله تعالى « بهادي العمي » يقرأ بالياء واسم الفاعل مضافا وخفض العمي وبالتاء مكان الباء علامة للمضارعة ونصب العمي فالحجة لمن أدخل الباء أنه شبه ما بليس فأكد بها الخبر فإن أسقط الباء كان له في الاسم الرفع والنصب والحجة لمن قرأه بالتاء أنه جعله فعلا مضارعا لاسم الفاعل لأنه ضارعه في الإعراب وقام مقامه في الحال فأعطي الفعل بشبهه الإعراب وأعطي