قوله تعالى « وأنك لا تظمأ فيها » يقرأ بفتح أن وكسرها فالحجة لمن فتحها أنه رده على قوله « ألا تجوع » يريد وأنك لا تظمأ فرده على المعنى لا على اللفظ والحجة لمن كسر أنه استأنف ولم يعطف ومعنى لا تظمأ أي لا تعطش ولا تضحي أي لا تبرز للشمس
قوله تعالى « فلا يخاف ظلما » يقرأ بالياء وإثبات الألف والرفع وبالتاء وحذف
الألف والجزم فالحجة لمن قرأ بالياء والرفع أنه جعله خبرا والحجة لن قرأ بالتاء والجزم أنه جعله نهيا ومعنى الظلم في اللغة وضع الشيء في غير موضعه والهضم النقصان
قوله تعالى « أعمى » في الموضعين يقرءان بالتفخيم والإمالة فالحجة لمن فخم أنه أتى به على الأصل والحجة لمن أمال أنه دل بذلك على الياء وقيل في معناه أعمى عن حجته وقيل عن طريق الجنة
قوله تعالى « لعلك ترضى » يقرأ بفتح التاء وضمها فالحجة لمن فتحها أنه قصده بكون الفعل له ففتح لأنه من فعل ثلاثي والحجة لمن ضم أنه دل بذلك على بناء الفعل لما لم يسم فاعله والأمر فيهما قريب لأن من أرضي فقد رضي ودليله قوله تعالى « راضية مرضية »
قوله تعالى « أو لم تأتهم » يقرأ بالياء والتاء والحجة فيه ما قدمناه في أمثاله والاختيار التاء لإجماعهم على قوله « حتى تأتيهم البينة »
ومن سورة الأنبياء
قوله تعالى « قل ربي أعلم » يقرأ بإثبات الألف وحذفها فالحجة لمن أثبت أنه جعله فعلا ماضيا أخبر به والحجة لمن حذف أنه جعله من أمر النبي صلى الله عليه وسلم
الحجة في القراءات السبع — صفحة 223
مساهمون: ابن خالوية الهمذاني
ص٢٢٣