فلما ثبتت هذه اللفظة في السواد بالألف وافقت هذه اللغة فقرؤوا بها ولم يغيروا
سورة طه ما ثبت في المصحف والحجة لمن خفف النون أنه جعلها خفيفة من الشديدة فأزال عملها ورد ما كان بعدها منصوبا إلى أصله وهو المبتدأ وخبره فلم يغير اللفظ ولا لحن في موافقة الخط
فإن قيل إن اللام لا تدخل على خبر المبتدأ لا يقال زيد لقائم فقل من العرب من يفعل ذلك تأكيدا للخبر وأنشد شاهدا لذلك
خالي لأنت ومن جرير خاله * ينل العلاء ويكرم الأخوالا
والوجه الآخر أن يكون إن ها هنا بمعنى ما واللام بمعنى إلا كقوله تعالى « إن كل نفس لما عليها حافظ » معناه والله أعلم ما كل نفس إلا عليها حافظ
وقال أبو العباس المبرد أولى الأمور بأن المشددة أن تكون ها هنا بمعنى نعم كما قال ابن الزبير للأعرابي لما قال له لعن الله ناقة حملتني إليك فقال له إن وراكبها أراد نعم وراكبها وأنشد
بكر العواذل بالضحى * يلحينني وألومهنه
ويقلن شيب قد علا * ك وقد كبرت فقلت إنه
* أراد فقلت نعم فوصلها بهاء السكت فقيل له إن اللام لا تدخل على خبرها إذا كانت بمعنى نعم فقال إنما دخلت اللام على اللفظ لا على المعنى والحجة لمن
الحجة في القراءات السبع — صفحة 218
مساهمون: ابن خالوية الهمذاني
ص٢١٨